السيد محمد تقي المدرسي
292
من هدى القرآن
وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ ( 74 ) وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ( 75 ) إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 76 ) وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 77 ) إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ( 78 ) فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ ( 79 ) إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ( 80 ) وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ ( 81 ) . هدى من الآيات : في إطار بيان خصائص الوحي الإلهي ، وبعد التذكرة بالله الذي أوحى بالكتاب ، وأنه لا يعلم الغيب في الخليقة سواه . . يذكرنا ربنا بأنه سبحانه يعلم ما تكن صدورهم من هواجس ونيات ، وما يعلنون من قول ، وأنه ما يغيب عن علمهم من حوادث وظواهر مكتوبة في كتاب مبين ( اللوح المحفوظ ، والقرآن ، وعلم الأنبياء والأئمة منه ) . وإن القرآن يبين لبني إسرائيل الحق في ما هم فيه يختلفون ، مما يشهد بأنه قد نزل من لدن حكيم عليم . والقرآن يحمل الهدى والرحمة إلى من يؤمن به وهذا شاهد صدقه ، ويقضي بحكمه العادل وهو العزيز العليم . ويأمر الرسول والمؤمنين بالتوكل عليه ، وعدم التردد لأنهم على صراط حق . وواضح ، وألا يأبهوا بأولئك الجاحدين الذين لم يجعل الله لهم نورا . أو يمكن أن تسمع